>شرح الشيوع


>

مادة 825
 إذا ملك اثنان أو أكثر شيئا غير مفرزة حصة كل منهم فيه ، فهم شركاء على الشيوع ، وتحسب الحصص متساوية إذا لشم يقم دليل على غير ذلك .
تعريف الملكية الشائعة:-
هى ملكية وسط بين الملكية المفرزة والملكية المشتركة وبالتالى هى ملكية فردية وليست جماعية لان الملكية الفرديةاما تكون ملكية مفرزة أو ملكية شائعة
 ايضاحات
          الملكية الشائعة تكون على مال معين بالذات يملكة أكثر من شخص واحد وحق كل شريك يقع على حصة شائعة فى هذا المال ومن ثم يكون محل حق الشريك هو هذة الحصة
          الملكية الشائعة هى حق ملكية لانها تشمل جميع عناصر الملكية السابق ذكرها وهى (حق الاستعمال – حق الاستغلال- حق التصرف ) ومن ثم فللمالك على الشيوع هذة الحقوق الثلاثة
          ملكية الطبقات ليست ملكية شائعة بل هى ملكية فردية مفرزة لان كل مالك يملك طبقة من المنزل لا يشاركة فى ملكيتها غيرة من الملاك والجزء المملوك على المشاع هو فقط الارض واجزاء البناء
          لا شيوع بين المالك والمنتفع ولا المالك وحق الحكر ولا المالك وصاحب الارتفاق

  • الفرق بين الملكية الشائعة والملكية المشتركة :-
1-      الملكية الشائعة هى ملكية فردية والملكية المشتركة هى ملكية جماعية
2-      الملكية الشائعة لا تنشأ بارادة الافراد وانما رغما عنهم كالميراث أما الملكية المشتركة لا يمكن أن تنشأ الا بارادة الافراد أى بالاتفاق بينهم
3-      الملكية الشائعة يعتبرالشريك فيها مالك أى صاحب حق عينى أما الملكية المشتركة فالشريك فيها فقد حقة العينى كمالك فردى لينتقل الى الجماعة وينشأ له حق شخصى فى الحصول على الارياح ولا يعود لة حقة العينى كمالك الا بعد التصفية
          الشيوع يستلزم تماثل حقوق الملاك المتعددين على نفس الشئ لذلك لا يوجد شيوع فى الحكر لان الملكية لشخص والاخر له حق الحكر فقط وهنا الحقان مختلفان فالشيوع يجب تماثل حقوق الطرفين كملاك
سؤال / هل تنشأ حالة الشيوع عن الميراث فقط ؟
الجواب / لا فقط تنشأ عن وصية وقد تنشأ عن عقد بان يشترى شخصان أو أكثر عقار بالاشتراك فيها بينهم أو بالتقادم فيكسب ملكية عقار على الشيوع
سؤال / بما أن المالك على الشيوع هو مالك ولة الحق فى التصرف والاستعلال والاستعمال هل يحق لة التصرف فى حصتة ؟
الجواب / نعم ولكن مقيد فى تصرفة برعاية سلطات الملاك الاخرين على نفس الشئ ولذا فقد نظم القانون المدنى نظام خاص لممارسة سلطات الملكية فى حالة الشيوع وهو ترجيح رأى أغلبية الملاك على أقليتهم فى ادارة المال الشائع أو حتى التصرف فية
          فى حالة الخلاف فى استغلال الحصة الشائعة للمالك من الملاك الاخرين جعل القانون الحق لكل مالك ان يطلب أنهاء حالة . الشيوع بقسمة الملك الشائع
          الشيوع لا يقتصر على الملكية وانما يتحقق أيضا لغيرها من الحقوق العينية كالانتفاع فقد يكون لاكثر من شخص حق انتفاع على شئ واحد فيكون حق انتفاع شائع .
          كل مشتاع لة حق ملكية على الشئ الشائع وفى الوقت ذاتة كل مشتاع لا يستقل بملكيتة بل يشاركة فيها أخرون

مادة 826
 (1) كل شريك فى الشيوع يملك حصته ملكا تاما ، وله أن يتصرف فيها وأن يستولي على ثمارها وأن يستعملها بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء .
(2) وإذا كان التصرف منصبا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف ، انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى إلى المتصرف بطريق القسمة وللمتصرف إليه ، إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة ، الحق فى أبطال التصرف .
الشرح
هذه المادة تنقسم الى فقرتين
الفقرة الاولى
تتعلق بحق المالك على المشاع فى ملكه من حيث حق الاستعمال والاستغلال والتصرف ولكن فى ذات الوقت مقيد بحقوق الشركاء الاخرين
الفقرة الثانية
تتعلق بأحكام تصرف الشريك فى شئ مفرز من المال الشائع معتقدا ان هذا الجزء سيكون نصيبه عند القسمة
شرح الفقرة الاولى
يتضح منها ان المالك على الشيوع له الحق ان ينقل ملكية حصته ببيعها او هبتها ويقع التصرف صحيحا نافذا دون الحاجه لموافقة بقية الشركاء ومع ذلك فانه اذا باع حصته لاجنبى فانه من حق الشركاء حق المطالبة فى اخذ هذه الحصة بالشفعة
شرح الفقرة الثانية
مثالها / ان احمد ومحمد يمتلكان ارضا على الشيوع حصة كل منهم النصف ولكن ليس معلوم اى نصف ملك كل منهم وباع احمد نصف هذه الارض معتقدا ان هذا الجزء سيقع فى نصيبه بعد القسمة فما حكم ذلك
نفرق بين امرين :-
الاول / ان المشترى يعتقد ان البائع يملك الجزء المباع مفرزا وليس على المشاع لذا اقدم على الشراء … هنا من حق المشترى ان يطلب ابطال العقد للغلط ولا ينتظر القسمة وفى ذات الوقت له الحق فى انتظار القسمة اذا اراد ذلك ومن ثم يصبح العقد صحيحا غير قابل للابطال ( هذا هو الحكم قبل القسمة )
(اما حكم ذلك بعد القسمة ) فله فرضين :
الفرض الاول :- وقوع الجزء المباع فى نصيب الشريك البائع :
هنا تخلص الملكية للمشترى بعد التسجيل ولا يستطيع ابطال العقد للغلط لان البائع نفذ العقد حتى ولو لم يخبره
الفرض الثانى :-  عدم وقوع الجزء المباع فى نصيب الشريك البائع :
هنا من حق المشترى ان يطلب ابطال العقد للغلط بشرط عدم اجازته للعقد قبل القسمة اما اذا كان يعلم ان البائع لا يملك الجزء المباع وانه على المشاع فهنا لم يقع المشترى فى الغلط وليس له حق ابطال العقد وتوضيح ذلك الاتى :-
الحكم قبل القسمة :-
لم تبين المادة 826/2 حكم التصرف قبل ان تتم القسمة لذا تطبق القواعد العامة فاذا باع الشريك جزءا مفرزا من المال الشائع قبل قسمة هذا المال فانه يكون قد باع ما يملك ومالا يملك
ما يملك هو حصته على الشيوع فالبيع يعتبر صحيحا فيما بين المتعاقدين فى كل الجزء المفرز المباع ولكنه غير نافذ فى حق الشريك الاخر فيما يتعلق بحصته فى الشيوع فى هذا الجزء المفرز المباع ومن ثم لا يستطيع المشترى ابطال العقد لا بالنسبة لحصة البائع الشائعة فى الجزء المفرز المباع لان الشريك البائع باع ما يملك ولان المشترى ليس واقعا فى غلط ولا بالنسبة الى حصة الشريك الاخر الشائعة فى الجزء المفرز المباع بدعوى ان البيع فى هذه الحصة هو بيع ملك الغير
اما بالنسبة لعدم نفاذ هذا البيع فى حق الشريك الاخر هو فى حالة انكار المشترى حقه فى حصته الشائعة فى الجزء المباع ويكون له الحق فى رفع دعوى استحقاق على كل من المشترى والشريك البائع
يجوز للشريك الاخر قبل القسمة ان يقر البيع الصادر من الشريك الاول وعندئذ يصبح البيع نافذا فى حقه وقد يكون اقراره ضمنيا بان يرتضى بالوضع ومن ثم يعتبر الجزء المفرز الذى باعه الشريك الاول هو نصيب هذا الشريك
الحكم بعد القسمة
يوجد فرضين : –
الاول / ان يقع الجزء المباع فى نصيب الشريك البائع وهنا لاتوجد مشكلة فهو نفذ التزاماته فى عقد البيع
الثانى / عدم وقوع الجزء المفرز المباع فى نصيب الشريك البائع :
هنا للمشترى الحق ان يطلب فسخ العقد او بطلانه طبقا للمادة 817/1 مدنى ، وبمقتضى نص المادة 826/2 مدنى تنتقل ملكية الجزء الاخر الذى وقع فى نصيب الشريك البائع الى المشترى ويحل هذا الجزء حلولا عينيا بدل الجزء الاخر ومن ثم يعتبر البيع واقعا لا على الجزء المباع فى الاصل وانما على الجزء الذى وقع فى نصيب الشريك بعد القسمة وسبب ذلك هو علم المشترى من البداية ان الجزء المباع فى الاصل قبل القسمة هو جزء مفرز على المشاع وقد يقع او لا يقع فى نصيب الشريك البائع له
قصور تشريعى
هذا القصور يتبين فى حال ان الجزء المفرز المباع قد يزيد او ينقص عن النصيب الذى اختص به الشريك بعد القسمة فهنا تثور صعوبات فى تطبيق مبدأ الحلول العينى ويبين ايضا اذا كان التصرف واردا على عقار هل يلزم اجراء شهر جديد عند تعيين العقار بعد القسمة ام لا
هنا قيل تدفع فرق القيمة بين الجزئين من احدهما للاخر ويحدد فرق القيمة على وقت التصرف لا وقت القسمة
الملخص
ملخص ما سبق هو ان للمالك على الشيوع ان يتصرف فى ملكه على المشاع كمالك فله حق التصرف والاستعمال والاستغلال فله نقل الملكية الى اجنبى ويكون هذا الاجنبى شريكا على المشاع مع باقى الشركاء فهو يحل محل الشريك البائع وللشركاء هنا حق الاعتراض ولهم حق الشفعة فى شراء نصيب الشريك البائع واذا كان الامر متعلق بحصة مفرزة مملوكة على المشاع قبل القسمة فنجد انه اذا كان المشترى لا يعلم ان الجزء المباع مملوكا على المشاع للشريك البائع فله حق طلب ابطال العقد للغلط وله ايضا ان ينتظر القسمة ولكن ليس له فى الاخيرة طلب ابطال العقد اذا لم يقع الجزء المفرز المباع فى نصيب الشريك البائع واذا كان المشترى قبل القسمة عالما با الجزء المباع هو مملوك للبائع على المشاع فليس له حق طلب ابطال العقد واذا ما تمت القسمة ولم يقع الجزء المباع فى نصيب الشريك البائع هنا يطبق مبدأ الحلول العينى بأن يحل الجزء الذى وقع فى نصيب البائع محل الجزء المباع فى العقد وليس للمشترى حق الاعتراض لانه كان عالما بذلك قبل القسمة وارتضى واذا كان هناك فرق فى القيمة بين الجزء المباع فى العقد قبل القسمة والجزء الذى وقع فى نصيب البائع وحل محله زيادة او نقصانا فان فرق القيمة يدفع من احدهما ( الشريك البائع والمشترى ) زيادة او نقصا
ايضاحات
1-   للشريك ان يتصرف منفردا فى حصته الشائعة لانه يملكها ملكا تاما ويقع التصرف صحيحا ونافذا فى مواجهة باقى الشركاء دون الحاجه الى اعلانهم بالتصرف
2-   للشريك ان يبيع حصته السائعة كلها او جزء منها الى الغير بالبيع او الهبة او تقديمها حصة فى شركة وهنا المشترى يحل محل الشريك البائع كمالك على الشيوع
3-   يحق للمشترى ادخاله فى كل ما يتعلق بادارة المال الشائع وكذلك اجراءات القسمة
4-   حق الانتفاع على المشاع : – اذا كان تصرف الشريك على المشاع فى حصته بأن اعطى للغير حق انتفاع على هذه الحصة فانه من حق المنتفع ان يتدخل فى ادارة المال الشائع ادارة معتادة او قسمة مهايأة ( اى له اعمال الادارة ) اما سلطات التصرف والادارة غير المعتادة فتظل لمالك الرقبة الذى رتب حق الانتفاع  وكذلك القسمة النهائية 
5-   رهن الحصة الشائعة :- اذا تضمن التصرف رهن الحصة الشائعة ولم يف الشريك على المشاع الراهن حصته بالدين كان للدائن المرتهن ان ينفذ على الحصة الشائعة تنفيذا جبريا اى يحجز عليها ويبيعها بالمزاد ويستوفى حقه من ثمن بيعها ويحل من رسى عليه المزاد محل الشريك الراهن على المشاع فيصبح مالكا على المشاع مع بقية الشركاء ، واذا كان الرهن رهن حيازى وليس رسمى كالسابق هنا يحوز احد الشركاء غير الشريك الراهن الشئ الشائع باعتباره عدلا او بوضع الشئ فى حيازة مدير
6-   مثال هام
                 يمتلك احمد حصة حصة شائعة تعادل الثلث وقام ببيع حصة تعادل النصف ما حكم ذلك البيع
                 حكم التصرف فى العلاقة بين المتصرف ( البائع ) والمتصرف اليه ( المشترى )
ذهب رأى الى بطلان التصرف لانه بيع ملك الغير وذهب راى وهو الراجح الى عدم بطلان التصرف فى الجزء الذى يملكه البائع اما الجزء الزائد فانه باطل
حكم التصرف لباقى الشركاء على المشاع
لا يسرى التصرف فى مواجهتهم فيما يزيد على حصة الشريك البائع ويسرى على حصته الشائعة فقط
Advertisements

تعليق واحد على

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s